بيان الحوار الاستراتيجي الكويتي-الأمريكي

وكالة الأنباء الكويتية - كونا ، الجمعة، 21 أكتوبر 2016

واشنطن - 21 - 10 (كونا) -- ترأس وزير الخارجية الامريكي جون كيري والشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الدورة الأولى للحوار الاستراتيجي بين دولة الكويت والولايات المتحدة الأمريكية.
وعقب انتهاء الحوار الذي عقد اليوم الجمعة في العاصمة الأمريكية واشنطن أشار الجانبان في بيان مشترك الى انه من المرتقب أن يساهم هذا الحوار في رسم عمل البلدين على مدى الأعوام ال25 المقبلة نحو تنفيذ الرؤية المشتركة للرئيس باراك أوباما وصاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح للتعاون الثنائي في مختلف مجالات الشراكة المفيدة للطرفين.

وقال البيان ان الجانبين ناقشا مبادرات محددة لتعزيز التعاون في مجالات الدفاع والأمن والاقتصاد والتجارة والسياسة والتعليم والعلوم والسلك القنصلي وإنشاء مجموعات عمل لإحراز تقدم في كل منها وفي غيرها من المجالات وذلك قبل انعقاد الدورة المقبلة من الحوار الاستراتيجي.

وأكدت الولايات المتحدة ودولة الكويت نيتهما البناء على الشراكة في مجال الدفاع والتي تساعد في ضمان المصالح الوطنية والإقليمية المتبادلة في وقت توجه الوزير كيري بالشكر الى الشيخ صباح الخالد على المساعدة التي تقدمها الكويت في الحرب ضد ما يسمى تنظيم الدولة الاسلامية (داعش) وعلى ريادتها في التحالف العالمي لمكافحة هذا التنظيم.
وأبدت الولايات المتحدة استعدادها للعمل المشترك مع دول مجلس التعاون الخليجي بما فيها الكويت لردع ومواجهة أي تهديد خارجي لوحدة أراضي دول المجلس قد يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة.

من جهته أعرب الجانب الكويتي عن تقديره للتعاون الدفاعي القوي بين البلدين في وقت كلف الجانبان فرقهما المختلفة بوضع استراتيجية مشتركة لتنفيذ تدابير محددة لتعزيز هذه الشراكة وتعهدا بمواصلة التنسيق من خلال اللجنة العسكرية المشتركة بينهما.

وفي المجال الأمني أعربت الولايات المتحدة عن التزامها بأمن الكويت وبالعمل مع الكويت لضمان سلامتها وأمنها الداخلي فيما تعهد الجانبان بتعزيز شراكتهما الأمنية ومن دون أن تقتصر على مكافحة الإرهاب ومواجهة تمويله لا سيما من خلال تعزيز تبادل المعلومات مع التطلع لترؤس الكويت مجموعة العمل المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2017 .

كما رحبت الولايات المتحدة بانضمام الكويت الى كل من هولندا وتركيا بالترؤس المشترك لمجموعة العمل الخاصة بمواجهة تدفق المقاتلين الأجانب في تنظيم (داعش) والتابعة للتحالف العالمي كما تعهد الجانبان بمواصلة جهودهما في مجال مكافحة التطرف العنيف وفي المسائل الأمنية الأخرى مثل الأمن الالكتروني واتفقا على إنشاء فريق عمل لمتابعة وضمان استمرار التقدم.

وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي أقر الجانبان بالفرص التجارية العديدة المحتملة للمشاركة الاقتصادية الموسعة حيث عرض المسؤولون الكويتيون لخطط تنويع اقتصاد بلادهم وزيادة التعاون الاقتصادي.
وأبدى الجانبان تشجيعهما للمقترحات الكفيلة بزيادة النشاط التجاري الأمريكي في الكويت وزيادة استثمارات الكويت في الولايات المتحدة حيث شكل الجانبان مجموعة عمل للدفع نحو إحراز تقدم في تحقيق هذه الأهداف.

كما أكدت الولايات المتحدة والكويت على قيمة العلاقات والتواصل بين شعبيهما بالنسبة للعلاقات الثنائية وأشارتا الى نمو التبادلات التعليمية والبحث العلمي بشكل كبير بينهما في السنوات الأخيرة مشددتين على وجود فرص لزيادة توسيع وتعميق هذه الروابط.
وأعرب البلدان عن رغبتهما في رؤية المزيد من الكويتيين ينضمون الى نحو 13 ألف طالب يدرسون في الولايات المتحدة حاليا وتعهدا باستكشاف سبل تعزيز الدعم للنجاح الأكاديمي والمهني للطلاب والباحثين بهدف تعزيز المصالح الوطنية المشتركة.
كما التزم الجانبان باستكشاف سبل جديدة لتوسيع الأبحاث والتعاون الفني بين الجامعات والمؤسسات البحثية الامريكية والكويتية فيما وجهت الحكومة الأمريكية دعوة لوزير التعليم العالي الكويتي لزيارة الولايات المتحدة ولقاء مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي من القطاع الخاص.

وشكل الجانبان مجموعة عمل مشتركة مهمتها استكشاف سبل زيادة تبادل الطلاب ووضع وسائل محددة لتوسيع البحوث العلمية والتعاون التقني.

وفي سياق رفع مستوى التواصل بين شعبي البلدين اكد الجانبان أهمية الإخطار القنصلي الفوري عن المواطنين المحتجزين في أي من البلدين وذلك تمشيا مع التزاماتهما الدولية كما أعربا عن التزامهما بالحفاظ على إعلام بعضهما البعض بالمسائل المتعلقة بالشؤون القنصلية وبإنشاء فريق عمل يركز على القضايا القنصلية.

وأكدا أيضا ضرورة التعاون الوثيق في مسائل الجمارك والهجرة مؤكدين تطلعهما إلى توقيع اتفاقية المساعدة المتبادلة في مجال الجمارك قبل نهاية عام 2016 والتي ستسمح بزيادة تبادل المعلومات والتدريب والإنفاذ.
وأوضح البيان المشترك في الختام ان الوزير جون كيري والشيخ صباح الخالد سلطا الضوء على المصالح المشتركة بين الولايات المتحدة والكويت والتي تشكل الأساس لمواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
ولفت الى ان مجموعات العمل التي أنشئت في هذا الاجتماع تعتزم التشاور بشكل منتظم من أجل إحراز تقدم ملموس لشعبي البلدين فيما أقر الجانبان بأن اجتماع اليوم كان بمثابة تبادل شامل أنشأ خريطة طريق لتعميق الشراكة بين الكويت والولايات المتحدة في السنوات المقبلة وأكدا تطلعهما إلى مناقشة جدول أعمال أوسع في الحوار الاستراتيجي المقبل في الكويت عام 2017 .


لقراءة النص الكامل وكالة الأنباء الكويتية - كونا، اضغط هنا.